العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

وعنه عليه السلام : إن العبد إذا عجل فقام لحاجته : يقول الله تعالى : استعجل عبدي ، أتراه يظن أن حوائجه بيد غيري . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله يحب السائل اللحوح . وروى الوليد بن عقبة الهجري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له . وروى أبو الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده . وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني قد سألت الله تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل قلبي من إبطائها شئ ، فقال له : يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل ، حتى يقنطك ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ، ثم قال : والله ما أخر الله عن المؤمنين ما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها ، وأي شئ الدنيا . وعن الصادق عليه السلام إن العبد الولي لله يدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض لبعدي حاجته ولا تعجلها ، فاني أشتهي أن أسمع نداءه وصوته وإن العبد العدو لله ليدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع نداءه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما أعطي هذا إلا لكرامته ، وما منع هذا إلا لهوانه ! وعنه عليه السلام : لا يزال المؤمن بخير ورخاة ورحمة من الله ما لم يستعجل فيقنط ، فيترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا ، ولا أرى الإجابة ، وعنه عليه السلام : إن المؤمن ليدعو الله في حاجته فيقول عز وجل : أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله : عبدي دعوتني وأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا ، قال :